تأثير التحولات السياسية على النسيج الاجتماعي في ليبيا (2011-2020)
دراسة نظرية
Keywords:
التحولات السياسية, النسيج الاجتماعي, ليبيا, المراحل الانتقالية, الانقسام السياسيAbstract
بحثت هذه الدِّراسةُ في تأثير التَّحولات السِّياسيَّة على النَّسيج الاجتماعيِّ في ليبيا بعد انتفاضة 17 فبراير عام 2011م، والتي أدَّت إلى اسقاط نظام العقيد القذافي، فالمُتأمِّلُ في الحالة الليبيَّة يجدُ أنَّها جسَّدت بشكْلٍ واضحٍ حالةً من "الانقسام السِّياسيِّ"، فليبيا بعد القذافي أصبحت ساحةً لصراعٍ دوْلِيٍّ وداخلِيٍّ أثَّر على التَّركيبة الاجتماعيَّة الليبيَّة. وتمَّ التَّركيزُ في هذه الدِّراسة على التَّغيُّر الذي حدث في النَّسيج الاجتماعيِّ، والذي أدَّى بدوره إلى الصِّراع وعدم الاستقرار. ويُمْكنُ القولُ أنَّ تبعات الانقسام الدَّاخليِّ النَّاتجة عن التَّحوُّلات السِّياسيَّة كان العاملُ الرَّئيسُ في الشُّرُوخ الاجتماعيَّة وعدم الاستقرار والفَوْضَى ما بعد القذافي. ولتفسير الظَّاهرة محلَّ الدِّراسة فقد تمَّ استخدامُ المنهجية العلميَّة(المنهجُ الوَصْفِيُّ التَّحليليُّ والمدخلُ التَّاريخِيُّ وغيرُهُما).. وتهدفُ الدِّراسةُ إلى معرفة ماهيَّة "التَّحوُّلاتِ السِّياسيَّةِ"، وما مَدَى تأثيرها على المُعْطياتِ الدَّاخِلِيَّةِ والخَارِجِيَّةِ، وانعكاسها على النَّسِيجِ الاجْتماعيِّ الليبيِّ. ومنْ أهمِّ النتائج التي توصَّلت إليها الدِّراسةُ: أنَّ هُناك مُؤشِّراتٍ مُعيَّنةٍ بتوفُراها يتوافرُ الاستقرارُ الأمْنِيُّ والسِّياسيُّ والاجتماعيُّ ممَّا يُؤثِّرُ على الاستقرار والانسجام الاجتماعيِّ، وبالرغم من المراحل الانتقاليَّة التي مرَّت بها التَّحوُّلات السِّياسيَّة في ليبيا، والتي تمَّ فيها إجراءُ انتخاباتٍ برلمانيَّةٍ، وبناءُ مُؤسَّسةٍ تشريعيَّةٍ، وحُكُوماتٌ مُتعاقبةٌ، إلاَّ أنَّها فشلت في إجراء انتخاباتٍ رئاسيَّةٍ وبرلمانيَّةٍ لاحقاً، وأخفقت في تحقيق "المُصالحة الوطنيَّة"، أيْ أنَّ هذه المُؤشِّرات لم تتوافر، ممَّا أدَّى إلى الانقسام السِّياسيِّ وعدم الاستقرار والفوضى، ممَّا أثَّر بِدَوْرِهِ على النَّسِيجِ الاجْتِمَاعِيِّ فِي البِلاَدِ.


